خير الدين الزركلي

263

الأعلام

والتاريخ ، له تصانيف منها ( بغية ذوي الهمم في التعريف بأنساب العرب والعجم - خ ) مختصر مفيد ، و ( نزهة العيون في تاريخ طوائف القرون - خ ) أثنى عليه الخزرجي ، و ( العطايا السنية في المناقب اليمنية - خ ) يحتوي على طبقات فقهاء اليمن وكبرائها وملوكها ووزرائها ، و ( نزهة الابصار في اختصار كنز الاخبار ) و ( بغية الفلاحين ، في الأشجار المثمرة والرياحين - خ ) في دار الكتب واختصر ( تاريخ ابن خلكان ) وقال السخاوي : يقال : إن ذلك كله بعناية الرضى أبي بكر بن محمد بن يوسف قاضي تعز ، في آخرين اعتنوا بعلماء اليمن . ومن مآثره مدرسة بتعز ، ومدرسة بمكة ملاصقة للحرم من جهة المسعى . توفي في زبيد ( عاصمة ملكه ) ودفن بتعز . قال الخزرجي : وكان شجاعا جلدا شديد البأس ، ولي الملك وفي البلاد من طوائف الفساد ما يزيد على ألفي فارس فضلا عن القرناء والأضداد ، ففرق كلمتهم واستأصل شأفتهم ( 1 ) . * ( الموسوي ) * ( 1111 - 1180 ه‍ = 1699 - 1766 م ) عباس بن علي بن نور الدين بن أبي الحسن المكي الحسيني الموسوي : أديب رحالة ، غزير العلم بالاخبار واللطائف . ولد وعاش بمكة . وعرضت له أمور آذاه فيها أقاربه وأصحابه ، فرحل سائحا في العراق والهند واليمن من سنة 1131 إلى 1142 ه‍ ، وكان يعود فيحج في أكثر السنين . وانتهى مطافه بالتردد بين بندر المخا ومكة . ثم استقر في المخا سنة 1145 ورتب له واليها الفقيه أحمد بن يحيى الخزندار ( راجع ترجمته ) ما يعيش به ، فانصرف إلى جمع ما تفرق من أوراقه ، فألف منها كتابه ( نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس - ط ) في مجلدين ، انتهى منه في 4 شوال 1148 وجعله هديته إلى الوالي الخزندار ( 1 ) . * ( عباس النجفي ) * ( 1242 - 1276 ه‍ = 1826 - 1860 م ) عباس بن علي بن ياسين النجفي : شاعر عراقي . مولده ببغداد ، ومنشأه وشهرته ووفاته في النجف . له مطارحات ومساجلات مع بعض شعراء عصره وفقهائه . و ( مجموع - خ ) من شعره ، نحو ألف بيت ( 2 ) . * ( العباس الغنوي ) * ( . . . - 305 ه‍ = . . . - 917 م ) العباس بن عمرو الغنوي : أمير ، من قادة الجيش العباسي . من أهل ( تل بني سيار ) بين الرقة ورأس العين . كان يلي بلاد فارس ، وعزله عنها المعتضد سنة 287 ه‍ ، وولاه اليمامة والبحرين ، وأمره بمحاربة القرامطة ، فسار إليهم ، فلم يظفر ، وأسر وأطلق ، في السنة نفسها ، فعاد إلى بغداد فخلع عليه المعتضد وأكرمه ، ثم ولي أعمال الحرب في ديار مضر ، فلم يزل إلى أن توفي بالرقة ( 3 ) . * ( أبو الفضل الممسي ) * ( . . . - 333 ه‍ = . . . - 945 م ) العباس بن عيسى بن محمد بن عيسى ابن العباس ، أبو الفضل الممسي : فقيه مالكي ، ممن استشهد في محاربة الفاطميين بإفريقية . نسبته إلى ممس ( من قرى المغرب ) حفظ القرآن ابن ثماني سنين ، والموطأ ابن خمس عشرة سنة . وزار مصر في خروجه إلى الحج ( سنة 317 ه‍ ) وأقام بها ذلك العام ، فأخذ عن علمائها وأحبوه وقدموه . وصنف كتابا في ( تحريم المسكر ) ناقض فيه كتابا للطحاوي ، كما صنف في ( قبول الاعمال ) وغير ذلك . ولزم العزلة في القيروان إلى أن قام مخلد بن كيداد على الفاطميين - بني عبيد - وخرج معه علماء القيروان ومنهم صاحب الترجمة . قال القاضي عياض : ( كان أهل السنة بالقيروان أيام بني عبيد في حال شديدة من الاهتضام تجري عليهم المحن في أكثر الأيام ولما أظهر بنو عبيد أمرهم ونصبوا حسينا الأعمى السباب ، لعنه الله ، في الأسواق للسب بأسجاع لقنها ، ثم انتقل منها إلى سب النبي صلى الله عليه وسلم في ألفاظ حفظها كقوله : العنوا الغار وما وعى والكساء وما حوى ، وغير ذلك ، وعلقت رؤوس الحمر على أبواب الحوانيت عليها قراطيس معلقة مكتوب فيها أسماء الصحابة ، اشتد الامر على أهل السنة فمن تكلم أو تحرك قتل ومثل به ، وذلك في أيام الثالث من بني عبيد وهو إسماعيل الملقب بالمنصور ، لعنه الله ، سنة 331 وكان في قبائل زناتة رجل منهم يكنى أبا يزيد ويعرف بالأعرج صاحب الحمار ، اسمه مخلد بن كيداد من بني يفرن وكان يتحلى بنسك عظيم ويلبس جبة صوف قصيرة الكمين ويركب حمارا وقومه له على طاعة عظيمة وكان يبطن رأي الصفرية ويتمذهب بمذاهب الخوارج ، فقام على بني عبيد والناس يتمنون قائما عليهم فتحرك الناس بقيامه واستجابوا له وفتح البلاد ودخل القيروان وفر إسماعيل إلى مدينتهم ( المهدية ) فنفر الناس مع أبي يزيد إلى حربه وخرج فيهم فقهاء القيروان وصلحاؤهم . . وكان فيمن

--> ( 1 ) العقود اللؤلؤية 2 : 157 وتاريخ ثغر عدن - خ . وصبح الأعشى 5 : 33 وبغية المستفيد - خ . والفهرس التمهيدي 408 و 442 وآداب اللغة 3 : 204 وكشف الظنون 2 : 1142 والسخاوي في الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ 134 ودار الكتب 6 : 85 . ( 1 ) نزهة الجليس 1 : 10 - 15 ثم 2 : 411 و 412 و 905 , 539 , 512 : II . S . Brock ونشر العرف 2 : 16 ومشاركة العراق ، الرقم 419 . ( 2 ) العراقيات 151 والعرفان 12 : 148 - 153 و 381 - 384 وانظر شعر الظاهرية 180 . ( 3 ) ابن الأثير 7 : 164 ثم 8 : 34 وعريب 36 وفي وفيات الأعيان 2 : 115 عن تاريخ العظيمي أن العباس مات سنة 350 ه‍ ، ويظهر أن هناك خطأ في النقل أو الطبع ، ففي النسخة المخطوطة من تاريخ العظيمي : ( مات العباس سنة 305 ) راجع مجلة المجمع العلمي العربي : 18 : 204 .